في قراءة هادئة وواقعية لملف الدين العام، قدّم هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – CIB، رؤية مختلفة خلال لقاء تليفزيوني. من دافوس، أكد فيها أن التعامل مع الدين لا يجب أن يقتصر على تحسين المؤشرات، بل يتطلب معالجة حقيقية لجذور المشكلة.
عز العرب أوضح أن الدين العام في حد ذاته ليس أزمة منفصلة، خاصة في ظل الحديث عن مسار نزولي لنسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن التحدي الأهم – من وجهة نظره – يتمثل في عجز الموازنة العامة، باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا على استدامة الوضع المالي للدولة.
وخلال اللقاء، شدد على أن خفض الدين قد يتحقق ظاهريًا عبر إجراءات محاسبية أو هندسة مالية، مثل إعادة تقييم الأصول أو نقلها، لكنها تظل حلولًا مؤقتة لا تعكس تحسنًا حقيقيًا في الاقتصاد، ولا تضمن استدامة مالية على المدى الطويل.
وأشار إلى أن المسار الأكثر أمانًا وفعالية يمر عبر نمو اقتصادي حقيقي، وزيادة موارد الدولة، إلى جانب رفع كفاءة الإنفاق العام، معتبرًا أن هذه العناصر هي الأساس لأي خفض حقيقي ومستدام للدين.
رسالة عز العرب كانت واضحة:
الإصلاح المالي لا يُقاس بتجميل الأرقام، بل بقدرة الاقتصاد على توليد إيرادات حقيقية وتحقيق توازن دائم في الموازنة



