مدبولي يفتتح «Cairo ICT 2026».. مصر تستهدف 12 مليار دولار صادرات رقمية و200 ألف فرصة عمل بحلول 2030
رأفت هندي: تصنيع 30 مليون هاتف محمول محليًا.. وجذب 7 مراكز بيانات متخصصة في الذكاء الاصطناعي

كتبت: منى صابر
انطلقت اليوم فعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا «Cairo ICT 2026»، بافتتاح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، تحت شعار «AI in Action»، وبمشاركة واسعة من كبرى شركات التكنولوجيا والمؤسسات المحلية والعالمية.
ويأتي انعقاد الدورة الجديدة في وقت تتجه فيه الدولة إلى تعظيم الاستفادة الاقتصادية من قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، باعتباره أحد محركات النمو والصادرات وجذب الاستثمارات، فضلًا عن دوره في تسريع التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.
وكشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن خريطة طموحة لمستقبل القطاع حتى عام 2030، تستهدف توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة، وتمكين 250 شركة ناشئة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصنيع 30 مليون جهاز محمول محليًا، مع توجيه 30% من الإنتاج للتصدير.
وتتضمن المستهدفات أيضًا جذب ما بين 5 و7 مراكز بيانات تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة البيانات والحوسبة السحابية، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في البنية التحتية الرقمية.
وفي مؤشر على الرهان الاقتصادي المتزايد على القطاع، تستهدف وزارة الاتصالات رفع الصادرات الرقمية المصرية إلى 12 مليار دولار بحلول 2030، مع الحفاظ على معدلات نمو تتراوح بين 16% و19%، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8%.
وأكد رئيس الوزراء، خلال افتتاح المعرض، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحظى باهتمام كبير من الدولة، في ضوء دوره المحوري في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم جهود التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن مساهمته في زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وخلال جولته بالمعرض، استمع مدبولي إلى عرض من وزير الاتصالات حول استراتيجية «مصر الرقمية»، والتي ترتكز على محورين أساسيين؛ أولهما المواطن من خلال تحسين خدمات الاتصالات والإنترنت، والتوسع في الخدمات الحكومية الرقمية، وتوفير فرص عمل ذات قيمة مضافة، وثانيهما الدولة عبر بناء بنية تحتية رقمية آمنة ومستقرة وتعزيز السيادة الرقمية.
وتستهدف الوزارة رفع نسبة انتشار الألياف الضوئية إلى 55%، وتوسيع نطاق خدمات الجيل الخامس لتشمل جميع المحافظات، فضلًا عن زيادة الخدمات المتاحة عبر منصة «مصر الرقمية» إلى أكثر من 500 خدمة حكومية، بما يدعم التوسع في تقديم الخدمات بصورة رقمية واستباقية.
ويشهد المعرض هذا العام استعراض أحدث الحلول والتطبيقات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والمدفوعات الرقمية، ومراكز البيانات، وتصنيع الهواتف المحمولة، إلى جانب مشاركة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والبريد المصري، وعدد من المؤسسات والشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا.
وتتضمن الفعاليات المصاحبة معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية «AIDC²»، ومعرض المدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX» تحت رعاية البنك المركزي المصري، فضلًا عن فعالية «Connecta» المتخصصة في الألعاب والأجهزة الذكية وتكنولوجيا الترفيه، وساحة الابتكار التي تتيح للشركات الناشئة عرض حلولها أمام المستثمرين وشركاء الأعمال.
وتستمر فعاليات الدورة الثلاثين حتى 10 نوفمبر الجاري، وسط تطلعات بأن تتحول مخرجات المعرض إلى فرص استثمارية وشراكات جديدة تدعم تنافسية صناعة التكنولوجيا المصرية إقليميًا ودوليًا.




